أبي النصر أحمد الحدادي

214

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

قال بعضهم : ما قتلوا علمهم « 1 » . أي : لم يحيطوا به ، ولم يستعلوه ؛ ولأنّ من قتل أحدا فقد استعلاه . أمّا الأبيات فقول الشاعر : « 192 » - لما أتى خبر الزبير تضعضعت * سور المدينة والجبال الخشّع البيت يصلح للاستعارة والمجاز أيضا . وقال النابغة : « 193 » - بكى الحارث الجولان من فقد ربّه * وحوران منه خائف متضائل وقال الآخر : « 194 » - إنّي إذا شاربني شريب * فلي ذنوب وله ذنوب فإن أبى كان له القليب

--> ( 1 ) قال ابن منظور : وقالوا : قتله علما ، على المثل أيضا ، وقتلت الشيء خبرا ، قال اللّه تعالى : وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، أي : لم يحيطوا به علما . وقال الفراء : الهاء هاهنا للعلم ، كما تقول : قتلته علما ، وقتلته يقينا للرأي والحديث . وقال الزجاج : المعنى ما قتلوا علمهم يقينا كما تقول : أنا أقتل الشيء علما ، تأويله : أي : أعلم علما تاما . راجع لسان العرب - مادة ( قتل ) 11 / 550 . ( 192 ) - البيت لجرير ، وهو في شواهد سيبويه 1 / 25 ، وفي ديوانه ص 259 . وخزانة الأدب 2 / 166 ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 317 . ( 193 ) - البيت للنابغة الذبياني في رثاء النعمان ، والجولان : منطقة بالشام ، والبيت في الصاحبي ، ص 453 ، واللسان 2 / 442 ، وديوانه ص 91 . ( 194 ) - الرجز لم ينسب ، وهو في المخصص 17 / 18 ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 335 ، وتفسير القرطبي 17 / 57 .